عفيف دمشقية
31
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )
ثقل - في رأينا - دخول الفاء على لام التوكيد في « لمغفرة » التي استجابت لأختها في « لئن » ووازتها لغرض إبلاغي ، فكان في ذلك غناء عن الفاء . ثم إن حذف الفاء قد صح في الاستعمال ، وأقرّه الأخفش نفسه في النص القرآني : « إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ » - كما رأينا أعلاه - وورد في الشعر في قول حسان بن ثابت : من يفعل الحسنات اللّه يشكرها * والشرّ بالشرّ عند اللّه مثلان فقد جاء جواب الشرط « اللّه يشكرها » خلوا من فاء الربط . وأما بالنسبة إلى الآية 180 من البقرة ففي رأينا أن الجملة المصدرة ب « إذا » أو ب « إن » تحتاج إلى جواب إذا جاءت في صدر الكلام كقولنا « إذا أردت الخير فاعمل له » أو « إن أردت الخير فعليك أن تسعى إليه » أو ما شابه ذلك . أما إذا اعترضت الجملة المصدرة ب « إذا » في أثناء الكلام ، فإنها لا تعود جملة شرطية وتخلص « إذا » فيها للظرفية - بمعنى